السيد علي الحسيني الميلاني

15

نفحات الأزهار

كلام الدهلوي صاحب التحفة الاثني عشرية في رد الاستدلال بحديث المنزلة قال الشيخ عبد العزيز الدهلوي : " الحديث الثاني : روى البخاري ومسلم عن البراء بن عازب أنه صلى الله عليه وسلم لما استخلف الأمير في غزوة تبوك على أهل بيته من النساء والبنات ، وتركه فيهن وقد توجه هو إلى تلك الغزوة ، قال الأمير : يا رسول الله ، أتخلفني في النساء والصبيان ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . قالت الشيعة : إن المنزلة اسم جنس مضاف إلى العلم ، فيعم جميع المنازل ، لصحة الاستثناء ، ولذا استثنى مرتبة النبوة ، فثبت للأمير جميع المنازل الثابتة لهارون ، ومن جملتها صحة الإمارة وافتراض الطاعة أيضا لو عاش هارون بعد موسى ، لأن هارون كانت له هذه المرتبة في عهد موسى ، فلو زالت عنه بعد وفاته لزم العزل ، وعزل النبي صلى الله عليه وسلم ممتنع للزومه الإهانة المستحيلة في حقه . فثبتت هذه المرتبة للأمير أيضا ، وهي الإمامة . والجواب عن ذلك بوجوه : الأول : أن اسم الجنس المضاف إلى العلم ليس من ألفاظ العموم عند جميع الأصوليين ، بل هم صرحوا بأنه للعهد في غلام زيد ونحوه ، لأن تعريف